السيد المرعشي

368

شرح إحقاق الحق

الصدق والكذب كانا قبل الأمر والنهي مشتملين على الجهة المحسنة أو المقبحة ، بمعنى صفة الكمال والنقص ، دون الجهة المحسنة والمقبحة التي يترتب عليهما الثواب والعقاب ، فتأمل فإنه كاشف عن مغالطة القوم وفرارهم عن الاعتراف بالحق كما مر . قال المصنف رفع الله درجته الثالث لو كان الحسن والقبح شرعيين لما حكم بهما من ينكر الشرع ، والتالي باطل ، فإن البراهمة ( 1 ) بأسرهم ينكرون الشرائع والأديان كلها ، ويحكمون بالحسن والقبح مستندين إلى ضرورة العقل في ذلك قال الناصب خفضه الله أقول : جوابه أن البراهمة المنكرين للشرائع يحكمون بالحسن والقبح للأشياء